السيد هاشم البحراني

413

البرهان في تفسير القرآن

زياد أبي سعيد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان علي ( عليه السلام ) أولى الناس بالناس ، لكثرة ما بلغ فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإقامته للناس ، وأخذه بيده ، فلما مضى علي ( عليه السلام ) لم يكن يستطيع علي ، ولم يكن ليفعل ، أن يدخل محمد بن علي ، ولا العباس بن علي ، ولا أحدا من ولده ، إذن لقال الحسن والحسين ( عليهما السلام ) : إن الله تبارك وتعالى أنزل فينا كما أنزل فيك ، وأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك ، وبلغ فينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما بلغ فيك ، وأذهب عنا الرجس كما أذهبه عنك . فلما مضى علي ( عليه السلام ) كان الحسن ( عليه السلام ) أولى بها لكبره ، فلما توفي لم يستطع أن يدخل ولده ، ولم يكن ليفعل ذلك ، والله عز وجل يقول : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّه ) * ، فيجعلها في ولده ، إذن لقال الحسين ( عليه السلام ) : أمر الله تبارك وتعالى بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك ، وبلغ في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما بلغ فيك وفي أبيك ، وأذهب عني الرجس كما أذهب عنك وعن أبيك . فلما صارت إلى الحسين ( عليه السلام ) لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدعي عليه ، كما كان هو يدعي على أخيه وعلى أبيه لو أراد أن يصرفا الأمر عنه ، ولم يكونا ليفعلا ، ثم صارت حين أفضت إلى الحسين ( عليه السلام ) ، فجرى تأويل هذه الآية : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّه ) * ، ثم صارت من بعد الحسين ( عليه السلام ) ، لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) ، ثم صارت من بعد علي بن الحسين ( عليه السلام ) إلى محمد بن علي ( عليه السلام ) » . وقال : « الرجس هو الشك ، والله لا نشك في ربنا أبدا » . 8525 / [ 4 ] - وعنه : عن محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن صباح الأزرق ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) إن رجلا من المختارية « 1 » لقيني ، فزعم أن محمد بن الحنفية إمام ؟ فغضب أبو جعفر ( عليه السلام ) ثم قال : « أفلا قلت له ؟ » قال : قلت : لا والله ، ما دريت ما أقول له . قال : « أفلا قلت له : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوصى إلى علي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، فلما مضى علي ( عليه السلام ) أوصى إلى الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، ولو ذهب يزويها عنهما لقالا له : نحن وصيان مثلك ولم يكن ليفعل ذلك ، وأوصى الحسن إلى الحسين ( عليهما السلام ) ، ولو ذهب يزويها عنه لقال له : أنا وصي مثلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن أبي ولم يكن ليفعل ذلك ، قال الله عز وجل : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * ، هي فينا وفي أبنائنا » . 8526 / [ 5 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قضى أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل مات ، فقرأ هذه الآية : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّه ) * ، فدفع الميراث إلى الخالة ، ولم يعط

--> 4 - : 231 / 7 . 5 - الكافي 7 : 135 / 2 . ( 1 ) المختاريّة : أصحاب المختار بن أبي عبيد الثقفي ، ويعتقدون بإمامة محمّد بن الحنفية . « فرق الشيعة : 27 ، معجم الفرق الإسلامية : 217 » .